السيد الخوانساري

276

جامع المدارك

لعله آب عن التخصيص ولعله من هذه الجهة قيل بلزوم الإزالة من جهة أن العضو الموصول ميتة لا تصح معه الصلاة نعم المعروف لزوم القصاص في النفس بالسيف أو ما يقوم مقامة ولو كان الجناية الموجبة لقتل المجني عليه بنحو أشد وأما قطع الأنف الشام بعادم الشمم والأذن الصحيحة بالصماء فمن جهة الاطلاق ولا يقاس بما دل على التفرقة وأما عدم قطع ذكر الصحيح بالعنين فهو المنسوب إلى جماعة وفيه إشكال لعدم ما يدل عليه لا مجال للقياس باليد الشلاء إن قيل بعدم قطع اليد الصحيحة بالشلاء وأما قطع عين الأعور بعين ذي الأعور وإن عمي فيدل عليه حسنة محمد ابن قيس قال : ( قلت لأبي جعفر عليهما السلام : أعور فقأ عين صحيح ؟ فقال : تفقأ عينه ، قال : قلت يبقى أعمى ؟ قال : الحق أعماه ) ، ( 1 ) هذا مضافا إلى إطلاقات وعدم ما يوجب التقييد والاشكال في سند الخبر من جهة اشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغير الثقة مدفوع بأن المراد في الحسنة الثقة على ما تعرض صاحب جامع الرواة - قدس سره - وأما الاقتصاص له منه بعين واحدة فمقتضى صحيحة محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليهما السلام : ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل أعورا أصيب عينه الصحيحة فقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، إن شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه ) ( 2 ) . التخيير المذكور في الخبر ، وتؤيد ذلك رواية عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ؟ فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 319 تحت رقم 3 و 321 تحت رقم 9 ، والتهذيب باب القصاص تحت رقم 4 و 5 . ( 2 ) التهذيب باب دية عين الأعور تحت رقم 2 .